القائمة إغلاق

عن المؤتمر

 

عن المؤتمر

ان التطور التاريخي لنمو الجامعات قد سطر لنا مستويات متعددة للتطور التدريجي في المهام الوظيفية  و الاهداف  الاستراتيجية للمؤسسة الجامعية على مستوى العالم،  و ما يدعوا اليه التاريخ الان  هو  التقدم للمشاركة في  ركب جيل جديد من الجامعات ، جامعات الجيل الرابع. إن هذه المرحلة في تاريخ الجامعات تدعو إلى تمكين كل من  المنظور الاقتصادي والصناعي في ساحات  العلم و التعلم و كذلك تنفيذ و انتاج البحث العلمي،  و جعل كلاهما قائما على الابتكار و الابداع  من اجل التوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الخامسة و ما سيصاحبها من تحولات في الجوانب الصناعية المختلفة على مستوى العالم.

 

من هذا المنطلق ، فان الجامعات و مؤسسات التعليم العالي الاخرى اصبحت الان مدعوة الى تقديم تعليم و بحث علمي يبنى على تطبيق شامل لفنون ريادة الاعمال، من اجل تمكين مجتمعاتنا من مهارات خلق القيمة المضافة  وعودة الأيدي والعقول البشرية الى الاطار الصناعي مع الحفاظ على المقدرات الطبيعية في كوكب الأرض . ذلك النهج الذى  يؤدى الى  مخرجات  تعليمية و بحثية  تلبى متطلبات مجتمع المعرفة و دعم  ازدهار اقتصاد المعرفة  و الاقتصاد المبنى على المعرفة،  تلك المستجدات التي باتت تضع نقاط التمايز و التنافسية في الاطارين الصناعي والاقتصادي.

 

ان التحول العميق و المنهجي  في المنطقة العربية،  فيما يخص متطلبات التوظيف و فرص العمل و الكفايات الصناعية والاقتصادية و ازدهار بيئة المنشئات و المشروعات الصغيرة،  قد احدث تعديلا جوهريا في العلاقة بين ثلاثية مؤسسة الجامعة و عالم العمل و المجتمعات التي هي جزء منه، ذلك الامر الذى ساهم في ازدياد حدة المشكلة بين مخرجات التعليم  و البحث العلمي و حاجات السوق. لذلك فان هذا المؤتمر يدعو كل الباحثين  و غيرهم من الممارسين و المهتمين بالتعليم و البحث العلمي في المؤسسات التعليمية و مراكز البحوث العلمية و المؤسسات الصناعية و التجارية و المجتمعية المختلفة الى  المشاركة  بتجاربهم و نتائج بحوثهم المبتكرة و المبدعة في عصر المستجدات المتسارعة  من اجل التوصل الى  صياغة مفاهيمية  و اطار برامجي جديد لمنظومة التعليم و البحث العلمي الريادي  لاستيفاء متطلبات الثورة الصناعية الخامسة،  و بما لا يخدم فقط المجال المعرفي و لكن ايضا المجالات الفردية و الاجتماعية خاصة ما يتعلق بالتطوير الشخصي ، و التلاحم الاجتماعي و التنمية المستدامة و بما يعزز كرامة الانسان و القيم الانسانية القائمة على الحقوق و الواجبات، و ذلك لإثراء الميدان التربوي و تعزيز روح المواطنة.